سلسلة رموز يكثر ترائيها (( الرمز الثاني: القط أو الهرّ أو البِسَّة ))

  • بواسطة

البرونزية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم……………………وبعد:
يرد لي الكثير من التساؤلات بين فترة وأخرى تسألني عن معاني بعض الرموز، وكنت ولا زلت أتبنى وجهة نظر مفادها، بأنه لا يوجد دلالة محددة دائما لرمز ما من الرموز، فالرموز ذات معانٍ متغيرة ومتنقلة؛ حسب خصائص وصفات وظروف من يرى الرؤيا، وحسب الرؤيا نفسها ووجود ط±ظ…ظˆط² أخرى مصاحبة لها.
ولذا فقد يكون لرمز ما من الرموز دلالة ما حال وروده بصيغة حلم لإنسان ما، لكن هذا ط§ظ„ط±ظ…ط² سيكون له دلالة أخرى لإنسان آخر ومع صياغة أخرى…………….ولذا فقد كنت مترددا في الكتابة عن معاني بعض الرموز، ولكن قد أتنازل قليلا اليوم، بل سأقدم تنازلا ………… ومن خلال هذه السلسلة التي سترى النور تباعا بعون الله، في أن أكتب عن دلالات بعض الرموز التي ظٹظƒط«ط± رؤيتها ، وسأخصص هذه المقالات عن الحيوانات أو الطيور، فأعطيهم بعضا من الدلالات التي قد تحتملها، ومن خلال الربط بين الرمز وبين المعنى الذي يميل إليه كاتب هذه المقالات.
وأذكر بان هذه المعاني متغيرة وغير ثابتة، وقد يوجد غيرها أيضا.

2/ القط:

ويرد بمعانٍ متعددة، ومنها:
1/ يدل على من يأخذ حقه بقوة وعلى المتسلط على أقرانه أو من هو دونه، وهذا لتشبيهه بالقط وتسلطه على الفئران أو الحشرات ونحوها
2/ قد يدل على الخادم ، وعلى الولد الخدوم؛ وهذا بسبب تلطف هذا الحيوان وتودده بشكل غالب عليه، ولنفع هذا الحيوان أيضا للبيوت.
3/ قد يدل على الزوج والأب؛ وهذا بسبب قيامهم بمصالح البيوت ودورانهم عليها باستمرار للتفقد وما إلى ذلك.
4/ قد يدل على اللص أو الحرامي؛ وهذا بسبب وجود أنواع مؤذية من القطط أحيانا تقوم بالتعدي على الطعام أو على الدجاج في البيوت والمزارع.
5/ قد يدل على رسالة او كتاب لقوله تعالى: عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب.
6/ أنها قد تدل على المساكين الذين يطوفون على البيوت، ويدل على هذا:
عن كبشة بنت كعب بن مالك ، وكانت تحت ابن أبي قتادة ، أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءا ، فجاءت هرة تشرب منه فأصغى لها أبو قتادة الإناء حتى شربت ، قال كبشة : فرآني أنظر إليه ، فقال : أتعجبين يا بنت أخي ! قالت : فقلت : نعم ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إنها ليست بنجس ، إنها من الطوافين عليكم والطوافات ))
الراوي: أبو قتادة الأنصاري الحارث بن ربعي المحدث: البخاري – المصدر: السنن الكبرى للبيهقي – الصفحة أو الرقم: 1/245
هذا ويلحظ أن هناك ارتياطا قويا لدى البعض بين الإصابة بأعراض الحسد والمس أو السحر، ورؤية القطط في المنام، كما ويلحظ بأن بعض الرقاة وفقهم الله يربط بين وجود الحسد أو المس أو السحر لدى شخص، وبين رؤية هذا الرمز، وبخاصة حال كون لونها اسود أو حال عضها أو خدشها للإنسان.
ووجهة نظري بان هذا من لزوم ما لا يلزم، ومن ربط الرمز بدلالة واحدة دائما، وهو مما انتشر بين بعض المعبرين أو المعبرات، وقد حذرت منه مرارا وتكرارا لما له من آثار سيئة ونتائج ضارة على من يرى بعض الرموز ومن ثم قد يحتكم لكلام أولئك.

وختاما أذكر بأن هذه المعاني ظنية وتختلف حسب الرؤيا وحسب خصائص صاحبها وحسب الوقت الذي رؤيت فيه، وقد تكون منطبقة لبعض الناس دون بعضهم كلا أو جزءا …………………….وشكرا لكم.

البرونزية

منقول من موقع الدكتور فهد العصيمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.