لا تــــــــــعــــــــــجــــــــبــــــــــي %

لا طھظ€ظ€ظ€ظ€ظ€ظ€ظ€ظ€ظ€ظ€ط¹ظ€ظ€ظ€ظ€ظ€ظ€ظ€ظ€ظ€ظ€ط¬ظ€ظ€ظ€ظ€ظ€ظ€ظ€ظ€ط¨ظ€ظ€ظ€ظ€ظ€ظ€ظ€ظ€ظ€ظ€ظٹ %

البرونزية

لا تعجبي !

الحمد لله .. عدد خلقه , ورضا نفسه , وزنة عرشه ومداد كلماته .. الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافيء مزيده .. الحمدلله لا أحصي ثناء عليه هو كما أثنى على نفسه .. وصلاة وسلاما على أشرف الخلق ما كر الليل ومر النهار .. وما لهج أهل الذنوب بالتوبة والإستغفار ..

أيتها المؤمنة : ما أجدر كل مؤمنة تحرت الإيمان إلى ربها طريقا وسبيلا .. وابتغت الجنة مأوى ومقيلا .. أن تنظر في كل ما جاء في كتاب ربها وسنة نبيها محمد صلى الله عليه وسلم عن الإيمان .. خشية أن يعتري إيمانها الضعف .. أو يمتليء قلبها بالنفاق دون أن تدري .

وما أجدرنا في هذا الزمان الذي حذر منه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقال : " يأتي عليكم زمان يمسي فيه الرجل مؤمنا ويصبح كافرا " ما أجدرنا أن تكون الخشية شديدة من النفاق أو المحرمات المؤدية للخروج من الدين .. أو الخطايا التي تخرج صاحبها من الملة بين عشية وضحاها ..

وها أنا أقف اليوم معك عند علامات خطرة قد تقدم لك شهادة بالفسوق والعصيان .. أو تلبسك لباس النفاق .. أو تؤدي بك إلى النار على حين غرة ..

أيتها المؤمنة :

لا تعجبي فقد اعتاد الناس التساهل في كثير من المعاصي التي حذر منها ربك ونبيك صلى الله عليه وسلم . هاك مثلا : إن نبيك صلى الله عليه وسلم يقول فيما رواه البخاري في صحيحه : " سباب المسلم فسوق , وقتاله كفر " .. ومع ذلك ما أكثر نسمع السباب من كثير من الناس غافلين عن أنهم بذلك خرجوا من صفة الإيمان إلى صفة الفسوق .. أفتقبل مؤمنة بذلك .. !؟

وما أكثر ما نسمع اللمز والتنابز والسخرية تدور في المجالس فتطحن الإيمان .. كما تدور الرحى على الحبّ يشارك فيها النساء جميعا .. غافلات عن قوله جل جلاله حين نهى عن السخرية , ثم قال : ( ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ) , ثم هدد بقوله : ( ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون )

هاهي شهادة بالفسوق والعصيان … أفترضين بذلك ؟!

أيتها المؤمنة :

هاهو نبيك صلى الله عليه وسلم ينهاك عن بعض ما يقع فيه الكثير .. فاستمعي إلى نهيه , واعقدي قلبك على عدم مخالفته , وعاهدي ربك على ألا يراك حيث نهاك ..

وهنا وقفة هامة ينبني عليها سلوكك كله .. وهو ألا تعاملي الخلق بل عاملي الله جل وجلاله .. فمن أساء إليك أمرت بالإحسان إليه .. ومن شتمك وعيّرك بما فيك فإياك أن تعامليه بذلك .. بل تعاملي مع الله وردي السيئة بالحسنة .. واعلمي أن هذه درجة عالية لا يصل إليها إلا أهل الإيمان الخالص , ولا تغفلي عن قول ربك جل جلاله : ( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم . وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم )

.

.
يتبع

المصدر : مطوية من دار الوطن
إعداد : أسماء عبدالرحمن الباني

وما أكثر ماتري حولك ممن لا ينفك لسانهم عن اللعن حيثما كانوا .. يقول نبيك صلى الله عليه وسلم : ليس المؤمن بطعان , ولا لعان ولا فاحش ولا بذيء " رواه الترميذي .

إذ كلما ازداد الإيمان في القلب .. ظهر تأثيره على الجوارح والأخلاق سماحة وحلما يباعد بينه وبين الغضب واللعن …

أيتها المؤمنة :

قد تتعرض كل منا لكثير من المواقف التي تستفز أعصابها .. أو تستهدف إغضابها .. غير أن المؤمنة تترفع عن هذا بما هو أكثر إرضاء لربها الذي تتعامل معه حيث كانت .. فتكظم غيظها .. وتبلع غضبها .. فكوني أيتها المؤمنة وقاّفة عند حدود الله , فإنه يأمر فيقول جل في علاه : " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين "

ويقول سبحانه مرغبا في العفو وكظم الغيض : " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين "

واجعلي غايتك من ذلك رضا ربك تبارك وتعالى .. كما أنبأنا الصادق حيث يقول :" من كظم غيظا وهو يستطيع أن ينفذه , دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي الحور شاء "

وقد يشتد الجدل .. ويطول المراء .. فالزمي أمر نبيك صلى الله عليه وسلم لعلك تنالين من موعده حيث يقول :" أنا زعيم ببيت في الجنة لمن ترك المراء وهو محق "

أختي الحبيبة :

لكل مؤمنة جيران .. فالحذر الحذر أيتها المؤمنة أن يقع منك ما يؤذي جيرانك .. سواء بالكلمة أو بالنظرة أو باللفتة أو بما قد يبدر من أولادك تجاه جيرانك .. وإياك أن يصدر عنك أو بيتك ما يسيء إليهم مهما كانت الأسباب .. فإن نبيك صلى الله عليه وسلم يقول : " والله لا يؤمن , والله لا يؤمن , والله لا يؤمن , " قيل : من يا رسول الله ؟! قال : " من لايؤمن جاره بوائقه "

واعلمي أن : لسانك هذا إما مفتاح للحسنات أو مفتاح للسيئات .. سبب لزيادة الإيمان أو ضعفه . ولهذا دلّك نبيك صلى الله عليه وسلم على أقوم طريق يوصلك إلى الجنة فقال :" من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليقل خيرا أو ليصمت " فمن كان لديه إيمان في قلبه بالله واليوم الآخر الذي يحاسب فيه فلا يقل إلا خيرا .. وأما من كان لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر فإنه يقول ماشاء .. فمن أي الفريقين أنت ؟!

واحذري أن تكوني مثل هذه المرأة التي قال عنها نبينا صلى الله عليه وسلم :" هي في النار " فيما رواه أحمد :" أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أن فلانة .. يذكر من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها .. فقال صلى الله عليه وسلم :" هي في النار " .. يا للكارثة .. يا للهول .. كثرة صلاة وصيام وصدقة ولكنها إلى النار .. نعم , أليس يقول ربك :" إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " أليس يقول نبيك صلى الله عليه وسلم :" من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له " فلا عجب إذا ..

أيتها المؤمنة :

ومن الناس من يأتي يوم القيامة مفلسا بعد أن كان من قبل في الدنيا من أهل الغنى واليسار .. لا يأخذ العجب .. وتعالي نستمع إلى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم حيث يسأل : " أتدرون من المفلس ؟" قالوا : المفلس من لا درهم له ولا متاع .. فقال " المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام , ويأتي وقد شتم هذا , وقذف هذا , وأكل مال هذا , وسفك دم هذا , وضرب هذا , فيعطى هذا من حسناته , وهذا من حسناته , فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم , فطرحت عليه عليه فطرح في النار "

يالها أيتها المؤمنة من نهاية مؤسفة حزينة .. أفترضينها لنفسك ؟ لا أظن أنك توافقين أن تقابلي ربك وأنت مفلسة من الحسنات ..
.
.
يتبع

أيتها المؤمنة :

أن من أعظم ما ينبغي أن يشغل كل مؤمن .. أن يفر إلى الله بكل قوته من النفاق .. فهل محّصت خُلقك وسلوكك من خصال النفاق التي ذكر منها نبيك صلى الله عليه وسلم أربعة فقال : " أربع من كنّ فيه كان منافقا خالصا , ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا حدّث كذب , وإذا عاهد غدر , وإذا خاصم فجر " ..
وما أكثر من لا تجد في الكذب بأسا وهي تعلم أنه من خصال النفاق .

ومن أعظم علامات النفاق التي نراها بكثرة بين النساء الفجور في الخصام , من إذا خاصمت فجرت .. تكون هادئة هدوء البحر .. فإذا خاصمها احد أو استفزها أمر .. فجرت في الخصومة وصاحت وولولت , وقلبت الدنيا رأسا على عقب .. ونسيت فضيلة كظم الغيظ وأن أجرها الجنة برحمة الله .. ونسيت حب الله للعافين عن الناس .. وغفلت عن أنها تعامل الله ولا تعامل الناس .. بل هو خصلة من خصال النفاق .. ولا تزال فيها خصلة النفاق هذه حتى تطهر نفسها منها .

أيتها المؤمنة :

ألا ترغبين يوم القيامة .. يوم تزلزل الأقدام وتطير الصحف , يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه , أن يكون ميزانك ثقيلا .. فاستمعي إلى ربك وهو يقول : " فأما من ثقلت موازينه . فهو في عيشة راضية . وأما من خفت موازينه . فأمه هاوية . وما أدراك ماهيه . نار حامية "

فالعيشة الراضية إذا لمن ثقلت موازينه .. وحُسن الخلق مما يثقل ميزانك , يقول نبيك صلى الله عليه وسلم " ما من شيء أثقل في ميزان العبد يوم القيامة من حسن الخلق .. وإن الله يكره الفاحش البذيء " رواه الترميذي
وقال صلى الله عليه وسلم :" إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القائم " رواه أبو داوود

وأخيرا أختي المؤمنة :
يقول نبيك صلى الله عليه وسلم : " إن الله رفيق يحب الرفق .. ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف .. وما لا يعطي على سواه "
فاجعلي حياتك رفقا .. واملئي بيتك رفقا .. وعودي أهل بيتك السماحة والود والرفق ..

والله يغفر لي ولك
منقووووووووول

جزاك الله خير
وجعله في ميزان حسناتك

جزيت خيرا يالغالية

(اللهم اعفو عنا واغفر لنا وارحمنا) آمين
جزاك الله خيرا

جزا ك الله خيرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.